تسمع صوتي ؟

ما زلتَ تسمع صوتي
‏حين تعبر أغنيتنا المفضّلة؟
‏أتذكر اللحن الأول
‏الذي شهد ارتباك قلوبنا؟

‏أيُّ لونٍ كان لصمتي؟
‏وأيُّ موسيقى كانت لضحكتي
‏حين كانت تطمئن بين يديك؟

‏كيف تبدو عيناك
‏وأنت تمرّ بمكاننا القديم؟
‏هل يبتسم لك الكرسي الأول
‏الذي احتوانا؟

‏كنتُ أحبّ السماء وغيمها،
‏وأفتن بعمق البحر واتساعه،
‏كأنني أبحث في الأفق
‏عن مساحة تشبهنا.

‏الأيام ما زالت تحفظ أثر عطري،
‏والليل يعرف اسمي،
‏والنجم يشهد حيرتي،
‏والقمر حين يكتمل
‏يعيدني إليك دون استئذان.

‏لم أجب النداء…
‏ليس جفاءً،
‏بل خوفًا من ارتطامٍ آخر
‏يكسِر ما تبقّى من قلبي.

‏فاخترتُ الصمت،
‏وكان الصمتُ أرفق بي
‏من وعدٍ قديمٍ
‏لا يحتمل العودة


التعليقات

أضف تعليق