من أجل من ؟

عندما أودّع العالم والحياة، ماذا سأترك لهم؟ حبًا، أم شعورًا يعطي للحياة شكلًا آخر؟

هل سيبقى الجميع يرون شعوري وينتهكون كلماتي حتى بعد رحيلي؟ أم أترك مذكّراتي حبيسة الورق والدفاتر، وأحوّلها إلى ورق جديد من أجل شخصٍ ما يكتب فيه، وكأنني أعطيت الحياة فرصة جديدة لكتابة مذكّرات أفضل من مذكّراتي؟

هل يا ترى يجب أن نقدّم شيئًا مختلفًا ليضفي شعورًا جديدًا على الحياة، أم نكتفي بالمعتاد؟

كم أحببت مشاعري الهادئة في داخلي التي لم يرها أحد، واتخذت من كلماتي شعوري الخاص الذي تفرّدت به وحدي.

لا توجد تجربة تشبه تجربتي الحياتية، المليئة بالتحديات والضياع، والفراق والفقد، ومشاعري التي لم تكتمل، والكثير من الاشتياق والبحث عن العزلة.

هل سأظل أكتب من أجل نفسي؟ من أجل شخصٍ آخر؟ ورسائل ستبقى بعيدة؟

أتأمل نفسي، شاعريتي، وكل ما مررت به. انغماسي في الكآبة يجعلني أكتب، والفرح يجعلني أبتسم فقط. سأظل أنتظر لحظات الحياة لتجعلني أكتب أكثر. سأكتبها من أجلي فقط.

أضع نفسي وسط أربعة جدران، وبقايا أرفف ممتلئة بكتبٍ مغلّفة لم أجد وقتًا لأقرأها. أبحث بين أقلامي المبعثرة عن أجمل مشاعري، وصفحاتي المرمية في كل مكان.

هل سأكتب من جديد من أجل نفسي؟ من أجل شعوري الذي يتوه أحيانًا؟

ولا زلت أسأل: هل يستحق العالم أن يرى شعوري ويعرف ما يجول في داخلي؟ أم إننا نتشارك تلك المشاعر الباهتة، ونبحث عن أنفسنا لنلتقي بالكلمات؟


التعليقات

أضف تعليق