قصة و أغنية

كذبك حلو ..

كانت البداية واضحة،
تشبه أي بداية عادية
خطوات تمشي بهدوء،
حديثًا عابرًا،
وضحكة لا تحمل نية البقاء.

لم تكن مخادعًا تمامًا،
وهذا ما كان يربكني أكثر.
كنت أعرف، في مكانٍ عميق داخلي،
أن الكلمات لا تشبه الحقيقة،
وأنك لا تملك شيئًا يكفي للبقاء،
لكنني، رغم ذلك، اخترت الانتظار.

ربما لأن الكذب أحيانًا تكون أكثر دفئًا،
وأكثر رحمة من حقيقةٍ واضحة وباردة.
كنتَ مساحةً أتنفس فيها،
حتى لو كانت مبنية على وهم.

كنت أراك،
وأفتش فيك عن النسخة التي تشبه قلبي.

هل صدّقتك؟
لا.
كنت أصدق شعوري وأنا معك.
كنت أصدق تلك النسخة الصادقة مني
التي تظهر أمامك،
تلك التي تشعر أنها كافية،
ومحبوبة،
وقريبة من نفسها.

لهذا كان الرحيل مؤلمًا،
ولا شيء أشدّ ألمًا
من أن يفقد الإنسان ذاته

وحتى الآن،
ما زال في داخلي حديثٌ لم ينتهِ لك.
لا أريد وعدًا جديدًا،
ولا بداية جديدة،
ولا حتى نهاية مختلفة معك.
أريد فقط أن أعيش بخفةٍ دونك،
أن أعود كما كنت،
من دون بقايا القصة.

كنت أعرف أنك لن تبقى،
لكننا أحيانًا نتعلّق
بالكذبات الصغيرة،
بالأوهام،
بأحلام اليقظة،
وبكل ما يمنح القلب لحظة نجاة مؤقتة.

كانت القصة ملجأً مؤقتًا،
دافئًا،
عابرًا،
ولحظة ضعف
كنا فيها نبحث عن ملجأ…
أو ربما كنا نبحث عن أنفسنا.


التعليقات

أضف تعليق